بسم الله
الرحمن الرحيم
دراسة لتعديل
السياسات ضريبة المبيعات
هدف الدراسة:
تهدف
الدراسة إلى تحسين أداء قانون الضريبة العامة على المبيعات للوصول به إلى الشكل
المتطابق مع نظام ضريبة القيمة المضافة العالمي؛ مما يسهل تطبيقه من ناحية ويجعله
أكثر شفافية ووضوحا؛ كما يزيد من ثبات القانون وجداول السلع والخدمات التي تعامل
ضريبيا بشكل يختلف عن الشكل العام الذي تعامل به السلع والخدمات. وإن الوصول لهذا
الهدف سيؤدي إلى توجيه ما تقدمه الجهات الأجنبية من مساعدات فنية للدائرة إلى وجهة
تحسين الإدارة والأداء بدلا من توجيهها لتحسين القانون والتدخل في خضوع السلع
والخدمات، كما أن تحقيق الأهداف السالفة سيؤدي إلى تنشيط الاقتصاد بفتح آفاقه بدلا
من التوجيه الناتج عن أعفاء بعض السلع والخدمات من الضريبة، وأخيرا فإن من النتائج
الهامة لتطبيق هذه الدراسة تحسين بعض الخدمات الأساسية التي تقدمها الحكومة
كالتعليم والصحة. كل ذلك مع المحافظة على ضريبة المبيعات كرافد اساسي وأول لموازنة
الدولة.
آليات تحقيق الأهداف:
يتم تحقيق هذه الأهداف من خلال تعديل تشريعات
قانون الضريبة العامة على المبيعات، وتحسين هيكلية الدائرة بما يخدم ذلك؛ وسنشير
إلى ما يلزم من ذلك أثناء عرض الدراسة.
المشاكل والسلبيات الحالية:
إن من أساسيات تطبيق قانون الضريبة العامة على
المبيعات ؛كنظام لضريبة القيمة المضافة؛ أن يكون سهلا وشفافا يفهم بوضوح من قبل
جميع الناس؛ ويتحقق ذلك بإلغاء أو تخفيض الحالات الخاصة في التعامل مع السلع
والخدمات من حيث تطبيق الضريبة عليها سواء عند الإخضاع للضريبة أو عند تطبيق آليات
الخصم والرد، وسواء بيعت لمواطنين عاديين أو لجهات مختلفة، فإن تحقق ذلك فإنه
سيساعد على تعظيم الإيرادات وزيادة العدالة ومراعاة ذوي الدخول المحدودة
ويقلل من تدخل الضريبة في المنافسة الحرة
للسوق، كما أنه يضيق على التهرب الضريبي.
إن تعدد النسب الضريبية كالنسبة المخفضة (4%)،
وإعفاء مشتريات بعض الجهات من الضريبة، وفتح المجال لمطالبة جهات عديدة بإعفاء
مشترياتها أو حتى مبيعاتها من الضريبة يخلق تشوها في النظام الضريبي، ويضر
بالموازنة، ويحقق مصالح البعض على حساب مصلحة الكل.
إن عدم وضوح بعض المفاهيم الضريبية؛ كمفهوم
الخدمة وكيفية اعتبارها محلية أو مصدرة أو مستوردة أو خارج النطاق الضريبيي، وعدم
وضوح بعض السلع والخدمات التي لا يجيز القانون خصم الضريبة المدفوعة عنها، وتعدد
حدود التسجيل وعدم وضوحه أحيانا إضافة لمفاهيم أخرى؛ كل ذلك يؤدي إلى إرباك لدى
المكلفين والموظفين على حد سواء.
إن عدم تدرج العقوبات وتركيزها على الركن المادي
في تجريم المخطئين، يؤدي إلى ظلم البعض ويجعل نظرتهم للقانون والدائرة سلبية.
الحلول والتوصيات المقترحة:
1.
فيما يتعلق بخضوع السلع
والخدمات للضريبة:
إن أهم ما أركز عليه في
هذه الدراسة هو خضوع السلع والخدمات؛ ذلك أن تعدد النسب الضريبية يحمل سلبيات
كثيرة منها:
1.
يقلل من الشفافية والوضوح والسهولة في
تطبيق القانون والتي هي من الأسس التي يقوم عليها نظام ضريبة القيمة المضافة؛
فالمستهلك والتاجر يختلط عليهم خضوع السلعة للضريبة بنسبة 4% أو 16% أو غيرها.
2.
يساعد تعدد النسب الضريبية على التهرب
الضريبي؛ فوجود أصناف مختلفة لدى تاجر أو مؤدي خدمة يخضع بعضها للضريبة بنسبتها
العامة 16% والبعض الآخر يخضع لنسب أخرى تكون أقل من ذلك، يؤدي بالبعض لأن يبيعوا
السلع الخاضعة للضريبة بنسبتها العامة تحت مسميات السلع الخاضعة لنسب أقل.
3.
إن تعدد النسب الضريبة وإعفاء بعض السلع
والخدمات فيه توجيه غير سليم للاستثمار لدفعه باتجاه السلع والخدمات المعفاة من
الضريبة على حساب الخاضعة منها.
4.
يقلل من الإيرادات الضريبية التي يمكن أن
تستغل في دعم بعض الفئات الأكثر احتياجا.
هذه بعض الأسباب
العامة، وهناك أسباب أخرى ستظهر خلال نقاشي لهذا الموضوع تؤدي للاقتراحات التالية:
1.
فيما يتعلق بالسلع والخدمات الخاضعة
للضريبة الخاصة؛ أن يتم أعفاء الإسمنت من الضريبة الخاصة بمقدار دينارين للطن
والاكتفاء بالضريبة العامة، لأن الأصل أن تخضع السلع والخدمات للضريبة العامة وليس
للضريبة الخاصة؛ ولما كان إعفاء عدد من السلع من الضريبة الخاصة الذي جرى في العام
الماضي وتخفيض الضريبة الخاصة على الإسمنت من 10 دنانير للطن إلى دينارين وإخضاع
جميع هذه السلع للضريبة العامة قد روعي فيه المحافظة على الإيراد الضريبي المتوقع
من هذه السلع؛ فإنه وبارتفاع أسعار الإسمنت وزيادة الطلب عليها صار ممكنا إعفاء
الإسمنت من الضريبة الخاصة.
2.
فيما يتعلق بالسلع الواردة في الجدول رقم
(2) الخاص بالسلع الخاضعة للضريبة العامة بنسبة الصفر؛ فهناك مجموعة سلعية غير
منسجمة مفرداتها مع منطوق التعريفة الجمركية وهي لوازم المعاقين، وهذه السلع لا
حاجة لإخضاعها للضريبة بنسبة الصفر فضرورتها لا تزيد عن ضرورة سلع أخرى كثيرة
خاضعة للضربية العامة، كما أنها تشترى من قبل جهات قادرة على دفع الضريبة
كالمستشفيات وغيرها، ويمكن دعم الأشخاص غير القادرين على شرائها من قبل الحكومة أو
أية جهات مناسبة، هذا إضافة إلى أن تعريف هذه السلع غير واضح نظرا لعدم اتفاقها مع
منطوق التعريفة الجمركية؛ مما يؤدي لأخطاء في التعامل الضريبي معها.
3.
فيما يتعلق بالسلع الواردة بالجدول رقم
(3)/ أولا؛ السلع المعفاة من الضريبة؛ فإن هناك بعضا من السلع التي لا ضرورة
لإثقال جدول السلع المعفاة بها وبالتالي أقترح إخضاعها للضريبة بنسبتها العامة
وهي:
v
المياه المعبأة في عبوات من 5 لترات
فأكثر.
v
زيت الزيتون المعبأ في عبوات
تقل سعتها عن 10 كغم، حيث أن زيت الزيتون معفى حاليا على الإطلاق، وجعل الإعفاء
يشمل فقط المعبأ في عبوات لا تقل عن 10 كغم يحقق هدف دعم هذه السلعة الاستراتيجة
للمزارعين الأردنيين أكثر من جعل الإعفاء على إطلاقه.
v
الحصر البلاستيكية، فاستخدامها القليل
جدا والذي يكاد ينعدم، يجعل خصها بالإعفاء دون الكثير من السلع التي قد تكون أكثر
ضرورة واستعمالا منها من قبل الفقراء أمرا غير ذي داع.
v
الأصناف الواردة بالبند رقم (5) من
الجدول كالحمص والفلافل وغيرها؛ بالإضافة للخدمات المتعلقة بها الواردة في الجزء
الثاني من هذا الجدول؛ إن إعفاء هذه الوجبات من الضريبة غير مبرر في ضوء إخضاع
مدخلات هذه الأطعمة للضريبة مما يجعل الزيادة التي تلحقها الضريبة بسعرها غير
كبيرة وقد يمكن استيعابها من قبل البائعين؛ كما أن إعفاءها وإن كان فيه إيجابية
تخفيض سعرها قليلا إلا انه استغل من قبل العديد من المطاعم التي تبيع هذه الوجبات
بأسعار عاليه فيذهب فرق الضريبة لجيوب أصحاب هذه المطاعم، كما أن من سلبيات هذا
الإعفاء أنه يؤدي إلى إرباك أصحاب المطاعم في التعامل الضريبي، فتقديم المشروبات
مع هذه الوجبات يكون معفيا، بينما بيعه منفردا يكون خاضعا للضريبة وكذلك إذا احتوت
الوجبة على اللحوم تصبح خاضعة وبعكسه تكون معفاة وهكذا، كما أن الإعفاء مرتبط
بتصنيف المطاعم وليس مطلقا.
v
سيارات إطفاء الحريق؛ وهذه تشترى من قبل
جهات أصلا معفاة، وما الفارق بينها وبين سيارات الإسعاف مثلا من حيث الضرورة؛ لهذا
فوجودها هو إثقال لجدول السلع المعفاة.
4.
فيما يتعلق بالخدمات الواردة بالجدول رقم
(3)/ أولا؛ الخدمات المعفاة من الضريبة؛ فإن العديد من الخدمات المعفاة يفضل
إخضاعها؛ ونبرر لذلك عند مناقشتنا لها كما يلي:
v
إنتاج وجمع وتوزيع الكهرباء؛ أن يتم
إخضاعها للضريبة على المبيعات فيما يتم إعفاؤها من الضريبة الإضافية؛ فلا داع
لتعدد القوانين الضريبية التي تحكم السلع والخدمات، كما أن وجود العديد من الأشخاص
والجهات القادرة على دفع الضريبة على هذه السلعة يتناقض مع الإعفاء منها. ومثلها
جمع وتنقية المياه، حيث يمكن استيعاب الزيادة في الأسعار من قبل الحكومة من خلال
دعم هاتين السلعتين، على أن يضاف لجدول السلع والخدمات التي لا يقبل خصم الضريبة
المدفوعة عليها تلك السلع والخدمات التي تدعمها الحكومة.
v
الإنشاءات؛ فإعفاؤها متعلق بعدم ارتباطها
بأنشطة أخرى وأن تكون المشاريع مصادقا عليها من قبل نقابة المقاولين، وهذا يشكل
إرباكا؛ كما أن مدخلات هذه الخدمة خاضعة للضريبة حاليا وبالتالي فإخضاعها لن يرفع
سعرها بمقدار نسبة الضريبة، لكنه يساعد في اكتمال حلقات الضريبة مما يساعد في
تقليل التهرب من ضريبة هذه المدخلات، أضف إلى ما سبق أن مثل هذه الإنشاءات إنما
تقدم للحكومة وإخضاعها للضريبة لا يعد إلا هيكلة للإيراد، أما ما يقدم لغير
الحكومة فإنه يقدم لجهات يمكنها خصم الضريبة أو لجهات لا داعي لإعفائها. كما أن
الأصل في المساواة في الإخضاع للضريبة بين المقاولين الصغار غير المنتسبين لنقابة
المقاولين وبين كبار المقاولين.
v
النقل؛ أن يتم نقل العبئ الضريبي من
الضريبة الإضافية إلى ضريبة المبيعات فيما يتعلق بتذاكر السفر من خلال إخضاعها
للضريبة الخاصة لأن إخضاعها للضريبة العامة قد يشكل إضرارا بالشركات الأردنية
ومنافستها مع غير الأردنية، أما النقل البري وفي ضوء التنسيب بإخضاعه للضريبة
والذي يناقش في مجلس الوزراء فأرى أن لا يشمل خطوط "السرفيس" فيما يشمل
غيره. ولعل بعض المشكلات المتعلقة بالمنافسة قد تظهر نتيجة إخضاع النقل عندما
يتعلق الأمر بالشركات التي تنقل خارج حدود المملكة وتقابلها شركات خارجية تنقل
لداخل المملكة، ونناقش ذلك عند مناقشتنا لتعريف الخدمة لاحقا. كما أقترح إخضاع
الخدمات المساندة للنقل.
v
أما أنشطة الوساطة المالية والأنشطة
المساعدة للوساطة المالية وأنشطة التأمين، فمن الأفضل إخضاعها جميعا للضريبة
باستثناء إعادة التأمين وأنشطة الاقتراض والإقراض
المالي المقدمة أو المستوردة من قبل جهات مرخصة لهذه الغايات سواء رخصت
بموجب قانون البنوك أو غيره من القوانين النافذة وأنشطة قبول الودائع المقدمة من
هذه الجهات وأنشطة المتاجرة بالأسهم والعملات المرخصة باستثناء أنشطة الوساطة
المتعلقة بها فلتخضع للضريبة.
v
شراء وبيع الأراضي والعقارات وكذلك
الأموال المنقولة، وخدمات تشغيل لهذه الأصول؛ فأرى أن يتم إخضاعها للضريبة
باستثناء بيع وتأجير المساكن التي لا تزيد مساحتها عن 250 متر مربع وللمواطنين
الأردنيين فقط. فإعفاؤها لم يعد مبررا بعد إخضاع مدخلاتها الأساسية للضريبة العامة
بدلا من الخاصة وما دام يمكن خصم الضريبة المدفوعة على المدخلات والسماح بخصم
الضريبة على هذه العقارات يقلل من التهرب الضريبي في مدخلات هذه العقارات من ناحية
ويزيد في إيراد الضريبة بحيث يمكن أن يرصد العائد من هذه البيوع والإيجارات في
صناديق تساعد على توفير مساكن للمواطنين الأردنيين.
v
إخضاع أنشطة المحاماة.
v
إخضاع أنشطة الهيئات الدينية والسياسية
باستثناء رسوم العضوية والتبرعات غير المشروطة ماديا أو معنويا.
v
إخضاع أنشطة الإذاعة والتلفزيون والسينما
ووكالات الأنباء وأنشطة مكاتب تمثيل الشركات الأجنبية، وأنشطة المنظمات الإقليمية
ما دام أن القانون يعفي الخدمة التي ليست لقاء بدل تلقائيا.
v
إخضاع ما تبقى من الخدمات الخاضعة
للضريبة الإضافية وإلغاء هذا القانون.
v
إخضاع خدمات الصحة والتعليم والتدريب،
ولهذا مبرره المتمثل في أن كثيرا من هذه الخدمات تقدم لغير الأردنيين، وهي تحقق
إيرادات عالية فلن تؤثر عملية إخضاعها على الإقبال عليها فإن كان لها تأثير فإن
المستثمرين ونظرا للأرباح العالية المتأتية منه يستطيعون امتصاص هذا التأثير،
وبالمقابل فإن الإيرادات المتأتية يجب أن تصب بشكل مباشر في ميداني الخدمات الصحية
والتعليمية التي تقدمها الحكومة لرفع سويتهما بما يكفل تميزا في الخدمات التي
تقدمها الدولة للمواطنين، الأمر الذي إضافة إلى أنه يحسن أداء الدولة تجاه
المواطنين فإنه يزيد في انتمائهم وخصوصا للضريبة عند علمهم بأنها تعود عليهم
بالنفع المباشر بحيث أنه لا ضير أن يكتب على واجهة مستشفى أو مدرسة أنها بنيت
بالكامل من إيراد ضريبة المبيعات، وكذلك تستغل هذه الإيرادات في توسيع مظلة
التأمين الصحي الحكومي.
5.
فيما يتعلق بالضريبة المخفضة إلى نسبة
4%: سبق وأن بينا المبررات التي تجعل هذا التخفيض غير محبذ؛ لذا أقترح أن يلغى هذا
التخفيض بحيث تخضع جميع السلع الخاضعة لهذه النسبة للضريبة بالنسبة العامة، فيما
تستثنى بعض هذه السلع لتعفى من الضريبة إعفاء تاما بالمقابل، وهي تلك ذات المساس
المباشر بقوت المواطن وعلاجه؛ ونبين تاليا السلع التي يمكن إعفاؤها من الضريبة في
مقابل إخضاع البقية: الحيوانات الحية، واللحوم والأحشاء والأطراف، والأسماك عدا
القشريات والرخويات، والألبان، وبيض الدجاج، الحبوب، والخضار، والفواكه، والنباتات
والأشجار والأشتال التي هي لإعطاء الثمر،
والبقول، والشاي، والسكر والزيوت والدهون النباتية والحيوانية، وملح الطعام،
وأغذية الحيوانات والأسمدة والمبيدات والمخصبات الزراعية والملش الزراعي ولوازم
أنظمة ري المزروعات، وإخضاع الأدوية لنسبة الصفر وأن يقتصر ذلك على الأدوية
المسجلة في وزارة الصحة ودون أية منتجات صيدلة أخرى.
2.
فيما يتعلق بإعفاء
الجهات المختلفة:
v
هناك العديد من الجهات التي إما أن
مشترياتها ومستورداتها معفاة من الضريبة أو خاضعة لنسبة الصفر، وهذا الإعفاء يؤدي
إلى تصعيب تطبيق القانون لما يولده من إرباك لدى البعض؛ كما يساعد على التهرب من
الضريبة نتيجة لاستغلال البعض له، وهو يقلل إيرادات الضريبة دون داع وأشرح ذلك مع
مناقشة الجهات التي أقترح إخضاع مشترياتها ومستورداتها للضريبة وكما يلي:
§
السفارات والدبلوماسيين: إنه لا قيد لدى
الدول المختلفة على إخضاع سفاراتها ودبلوماسييها للضريبة سوى أنها ترد بالمثل
بإخضاع سفاراتنا ودبلوماسيينا لديها؛ وهنال دول متقدمة تقوم بذلك مثل بريطانيا
التي تخضع الدبلوماسيين والسفارات لديها ونحن نعاملهم بالمثل، كما أن عدد بعثاتنا
في بعض الدول هو أقل من عدد بعثاتهم وبالتالي فإننا لا نخسر إذا عوضنا دبلوماسيينا
عن أثر إخضاعهم للضريبة في الدول المختلفة.
§
القوات المسلحة والجهات المماثلة: إنه لا
ضرورة لإعفاء مشتريات ومستوردات هذه الجهات بل يمكن زيادة مخصصاتها في الموازنة
بما يغطي تأثير خضوعها للضريبة، مما يقلل من الإرباك وسوء التطبيق لدى المكلفين.
§
المساجد والكنائس والجمعيات: ولمبررات
مشابهة لما سبق فيمكن لوزارة الأوقاف والتنمية الاجتماعية أن تمول الضريبة التي
تلحق بمشتريات هذه الجهات من خلال رصد مخصصات إضافية في موازنات هذه الوزارات.
§
المنظمات الإقليمية وموظفيها
الدبلوماسيين وكذلك أية جهات تلتزم الحكومة بموجب اتفاقيات معها على إعفائها: يمكن
أن يرصد ذلك في موازنات الوزارات ذات العلاقة كالخارجية التخطيط والمالية لتقوم
هذه الوزارات بتمويل الضريبة.
§
أن يلغى نص السماح لمجلس الوزراء بإعفا
أية جهة من الضريبة الوارد في المادة (22/ج) من القانون ويستبدل بنص يمنع الإعفاء
من الضريبة وإن ورد في قوانين أخرى؛ وبحيث تمول الحكومة أية ضريبة لا تجد مناصا من
إعفائها.
3.
فيما يتعلق بمفهوم
السلعة:
v
أن تزال كلمة "الكهربائية" من
آخر النص لأن أية طاقة تعتبر سلعة. والطاقة الكهربائية ليست إلا مثالا معينا على
الطاقة.
4.
فيما يتعلق بمفهوم
الخدمة، وكيفية التعامل معها:
v
أن يزال من تعريف الخدمة النص " ولا
يشمل ذلك تزويد سلعة"، لأنه غالبية الخدمات تتضمن بشكل أو بآخر سلعا.
v
هناك مشكلة في كيفية التعامل مع الخدمة؛
متى تعتبر محلية أو مستوردة أو مصدرة أو خارج النطاق الضريبي, وهذه المشكلة ليست
مقصورة على الأردن بل هي مشكلة عالمية وليس هناك اتفاق عليها، وكيفما تعاملنا معها
فقد تصبح الخدمة دافعة للضريبة في الأردن وفي البلد الذي تذهب إليه أو تأتي منه في
بعض الأحيان، كما أن تعريف الخدمة ومدى خضوعها غير متساو في القانونين الذين
تطبقهما الدائرة (الدخل والمبيعات)، لهذا أقترح الآتي:
§
أن يكون مكان الاستفادة من الخدمة هو
الأساس الرئيسي لتحديد مدى خضوعها للضريبة.
§
إذا كان مكان الاستفادة غير واضح مثل
خدمة البريد السريع مثلا فيعتمد مكان المستفيد من الخدمة.
§
إذا كان مكان الاستفادة يتعدى حدود
المملكة فيعتبر مكان الاستفادة هو الذي تتم الاستفادة فيه بنسبة غالبة، كما في
خدمات النقل والتأمين مثلا.
§
إن مكان الاستفادة لا يعني بالضرورة مكان
تأدية الخدمة؛ لكنه المكان الذي يجري فيه تفعيل الخدمة للاستفادة منها وليس المكان
الذي ستتم فيه الاستفادة من حصيلة الخدمة؛ فمثلا إذا أعلنت شركة عربية وليست
أردنية في إحدى الصحف الأردنية عن حاجتها لموظفين أردنيين، فيعتبر هذا الإعلان
خدمة محلية في الأردن لأن خدمة الإعلان هدفها الذي يستفاد منه هو إبلاغ الأردنيين
عن حاجة الشركة، رغم أن استفادة الشركة في المحصلة النهائية هي تعيين الموظفين
لديها وفي بلادها.
§
إذا كان مكان تأدية الخدمة ومكان
الاستفادة منها قد تما كليهما خارج النطاق الضريبي فإنهما يعتبران خدمة خارج
النطاق الضريبي وإن كان مؤدي الخدمة شخص محلي.
5.
فيما يتعلق بقبول خصم
الضريبة المدفوعة على السلع والخدمات:
v
أن يلغى النص المتعلق بمنع خصم الضريبة
على السلع والخدمات الإنشائية ما دام بيع العقارات وتأجيرها قد سبق نقاش إخضاعه
للضريبة.
6.
فيما يتعلق بحد
التسجيل:
v
أن يتم توحيد حد التسجيل لبيع السلع
والخدمات ليكون 40000 دينارا، تعديل نص البند (3) من الفقرة (أ) من المادة (13) من
القانون ليكون نهاية أي شهر إذا تبين له فيه أن مبيعاته ستبلغ حد التسجيل خلال
اثني عشر شهرا متتالية يكون من بينها ذلك الشهر.
7.
فيما يتعلق بالفواتير
والسجلات:
v
أن لا يقبل أي نظام محوسب حتى لو كان
خاصا بمكلف محدد وليس عاما، أو ماكنة تسجيل نقد لغايات الضريبة ما لم يتم اعتماده
مسبقا من قبل الدائرة. وأن تحدد الدائرة أسسا واضحة لاعتماد الأنظمة والآلات
وتعلنها.
8.
فيما يتعلق بالعقوبات:
v
أن تكون الغرامة على أساس مقدار ما أثر
فعل التهرب على الإيراد من ضياع؛ فمثلا عند التخلف عن التسجيل فإن الضريبة الضائعة
هي محصلة الضريبة على المبيعات بعد خصم الضريبة المدفوعة على المدخلات؛ وليس
الضريبة على المبيعات كما هي.
v
أن تخفف العقوبة لتكون 25% من الضريبة
المتهرب منها في حالات التهرب التي يكون واضحا فيها انتفاء قصد التهرب كما في خصم
الضريبة في فترة سابقة للفترة التي يجوز الخصم فيها.
v
التدرج في العقوبات بحيث تبدأ من 50% من
الضريبة المتهرب منها في أول مرة ثم تضاعف العقوبة في حال التكرار حتى تصل 500%
بحد أقصى.
v
أن تطبق عقوبة بمثابة غرامة تعادل 20% من
الغرامة الموضحة في البند السابق على الأشخاص ؛ غير المكلف نفسه الذي عوقب في ذلك
البند؛ كالمدراء الماليين والمحاسبين والمستشارين والمدققين والمحامين إذا ما ثبت
تورطهم في التهرب قصدا.
v
أن يوضح النص الذي يعتبر عدم إصدار
الفاتورة الضريبية أو بديلها المقبول من الدائرة لكل حالة بيع بأنه تهرب من
الضريبة.